عقاريون: قرار السكن داخل أبوظبي ينعش السوق العقاريـة في الإمارة

طالبوا بحرية العرض والطلب وصولاً إلى القيمة الإيجاريـة العادلة

عقاريون: قرار السكن داخل أبوظبي ينعش السوق العقاريـة في الإمارة

عقاريون: قرار السكن داخل أبوظبي ينعش السوق العقاريـة في الإمارة
عقاريون: قرار السكن داخل أبوظبي ينعش السوق العقاريـة في الإمارة

 

وصف خبراء ووسطاء عقاريون قرار المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، بإلزام موظفي الدوائر والجهات المحلية التابعة لحكومة أبوظبي، بالسكن داخل الإمارة، بالقرار الإيجابي، الذي سيؤدي إلى انتعاش السوق العقارية في الإمارة، وإشغال آلاف الوحدات السكنية الشاغرة فيها.

وطالبوا بلائحة تنفيذية تلحق بالقرار، للحفاظ على مستويات أسعار الوحدات الإيجارية وتركها لآلية العرض والطلب، للوصول إلى القيمة الإيجارية العادلة.

وكانت الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، أصدرت قراراً بتعديل سياسة الموارد البشرية، يلزم موظفي الدوائر والجهات المحلية التابعة لحكومة أبوظبي بالسكن داخل الإمارة، على أن يعطى الموظفون مهلة عام قبل البدء في تطبيق القرار.

قرار إيجابي

وتفصيلاً، قال رئيس مجموعة «العتيبة»، عتيبة سعيد العتيبة، إن «قرار المجلس التنفيذي ايجابي، وستكون له آثار ايجابية عدة في السوق العقارية في أبوظبي بيعاً وشراء، وتأجيراً».

وأضاف أن «القرار سيؤدي إلى إنعاش السوق العقارية في أبوظبي، نظراً لوجود فائض كبير في الوحدات السكنية تقدر بالآلاف»، لافتاً إلى أن من السابق لأوانه تحديد نسبة الارتفاع المتوقعة في أسعار العقارات، وزيادة مستويات الإيجارات في الإمارة، إذ يعتمد ذلك على حجم الطلب والمعروض من تلك الوحدات.

وتوقع العتيبة أن يؤدي القرار إلى انخفاض أو استقرار مستويات الإيجارات في بعض المناطق السكنية في دبي، مشيراً إلى أن السوق العقارية فيها كبيرة، والطلب فيها ليس من الداخل بل من خارج الإمارة أيضاً، إذ إن نسبة من يعملون في أبوظبي ويسكنون في دبي، لاتزال ضئيلة بالنسبة إلى حجم السوق العقارية في دبي.

وأوضح أن «الفارق الرئيس بين أبوظبي ودبي، يكمن في الأسعار بشكل رئيس، في وقت يوجد فيه تحسن كبير في الخدمات العقارية في أبوظبي، خصوصاً خلال الفترة الأخيرة».

القيمة العادلة

من جانبه، قال الخبير العقاري، المدير العام لشركة «تروث» للاستشارات الاقتصادية، رضا مسلم، إن «قرار المجلس التنفيذي سيعيد الانضباط إلى القطاع العقاري في الإمارة، بيعاً وشراء وإيجاراً، وسيعمل على إنعاش القطاع خلال الفترة المقبلة»، لافتاً إلى أن القرار كان متوقعاً في ضوء دراسة المجلس، ورصده لتداعيات الأزمة المالية العالمية على القطاع العقاري في الإمارة.

وأفاد أن «القرار سيعمل على بدء شغل الوحدات العقارية الخالية في أبوظبي، التي تقدر بالآلاف»، مشيراً إلى صعوبة حصرها حالياً لعدم وجود إحصاءات رسمية موثقة.

وطالب مسلم بوجود لائحة تنفيذية تلحق بالقرار، للحفاظ على مستويات أسعار الوحدات الإيجارية، مع ترك آلية العرض الطلب تعمل، من دون تدخل حكومي بتحديد الأسعار، للوصول إلى القيمة الإيجارية العادلة، وحتى لا يؤدي القرار إلى ارتفاعات في الإيجارات، نظراً لزيادة الطلب المتوقع.

ورأى مسلم ضرورة أن يكون التدخل الحكومي مؤقتاً، وفي فترات محدودة فقط، حتى تعمل آليه العرض والطلب بشكل حر، متوقعاً أن يؤدي القرار إلى انخفاض إشغال الوحدات العقارية في دبي، بنسبة 10٪، مع انخفاض طفيف في مستويات الإيجارات كذلك.

طلب كبير

وفي السياق نفسه، توقع المدير العام لمكتب «البيان» للعقارات في أبوظبي، خالد محمد، أن ترتفع مستويات الإيجارات في أبوظبي بنسبة تصل إلى 50٪، نتيجة لوجود طلب كبير متوقع على السكن في الإمارة، وذلك بعد انخفاض مستويات الإيجارات بنسبة تصل نحو 50٪ منذ بداية العام الجاري.

وقال إن «السوق العقارية في دبي لن تتأثر بشكل ملموس بالقرار، لأن نسبة من يسكنون في دبي ويعملون في أبوظبي ليست كبيرة، مقارنة بحجم سوق دبي، خصوصاً في ظل صعوبة استمرار الوضع فترة طويلة، نظراً للمشقة الجسمانية، وطول المسافة، وكثرة أعطال السيارات.

وتوقع أن تشهد الإيجارات في المناطق خارج مدينة أبوظبي، خصوصاً في مناطق: مدينة خليفة (أ)، وخليفة (ب)، و«محمد بن زايد»، ارتفاعاً، لا سيما من قبل الشركات الموجودة في منطقة مصفح.