بيان "كتلة الأغلبية" ـ إنقاذ الوطن مسؤولية أمة 27 ـ 4 ـ 2014م

إنقاذ الوطن مسؤولية أمة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

تعرب “الأغلبية” – بصفتها تمثل قطاعا عريضا من المواطنين – عن بالغ أسفها وقلقها من الوضع السيئ والتدهور المستمر الذي وصلت إليه مؤسسات الدولة وسلطاتها العامة، في ظل هيمنة قوى الفساد المتوغلة في المؤسسات والسلطات على مصالح البلاد والعباد وسط لا مبالاة مستمرة بالغضب الشعبي والمخالفات السافرة للدستور والقوانين.

كما تجدد “الأغلبية” تضامنها ودعمها للجهود الإصلاحية الدءوبة لأعضائها الذين تعقبتهم السلطة من رموز المعارضة الذين حاربوا الفساد في قضية الشيكات والإيداعات وتهريب الديزل وتوزيع المليارات في الخارج والتي أثبتت الأيام مصداقية ما طرحه أبناء الكويت الشرفاء والآن في فضيحة الشريط والإيداعات والتحويلات المليارية.

أن الخطير والمؤلم أن السلطة اتجهت وبوضوح لملاحقة الشرفاء والتستر على الجناة الذين تجرؤوا على حقوق الشعب والمال العام حتى أصبح الشريف مطاردا وملاحقا واللص ذو حصانة وحظوة الأمر الذي لا يستقيم معه حال ولا يستقر به وطن ، لذا فإننا سنظل دائماً داعين أبناء الشعب الكويتي للقيام بواجبهم الشرعي والوطني والإنساني في دفع الضرر عن أنفسهم وأبنائهم ووطنهم.

فالأمر قد تجاوز السرقات المنفردة أو الصفقات المشبوهة إلى السرقة المنظمة والتآمر على البلد ووجوده مما يستوجب وقفة استثنائية قبل فوات الأوان

إن محاولة البعض إثارة الشكوك فيما أثاره النائب مسلم البراك في لقائه الأخير وتناسي كل ما أثير قبل اللقاء من تصريحات معلنة وأخبار متداولة عن الشريط الفضيحة أو الإيداعات المليارية حيلة لم تعد تنطلي على أحد لأن ما أثير هو فقط رأس قمة جبل الجليد خاصة أن تحالف الفساد تجاوز فضائحه حدود الوطن لتستقر في دول لا تطالها يد السلطة لتتستر عليها

لذلك فإن “الأغلبية” – باعتبارها تمثل آخر مجلس أمة شرعي – تطالب السلطة مرة أخرى بالأخذ على يد المفسدين قبل فوات أوان الإصلاح، خاصة في ظل الانهيار التدريجي والمتواصل لثقة المواطنين في مؤسسات الدولة وسلطاتها العامة، وما نشرته بعض الصحف مؤخرًا عن مرفق القضاء مثال صارخ على بلوغ التدهور مستويات غير مسبوقة.

 

إننا في كتلة الأغلبية إذ نستحث الشعب الكويتي وقواه الحية للتصدي لهذا النهج المدمر لمقدرات البلد والأطراف التي تقف وراءه لنعلم أن التحديات والعقبات أصبحت تتجاوز وبوضوح الحلول التقليدية والاعتيادية والتي تتمحور حول إجراءات جزئية مؤقتة لتنفيس الغضب الشعبي، فالواجب اليوم – قبل الغد – هو إتمام إصلاحات دستورية وقانونية حقيقية، تنقذ الوطن والمواطنين من وحل الفساد المستشري والطاغي على المشهد المحلي.