«إياتا»: الناقلات الإماراتية تقود نمو الطــيران إقليمياً

«الاتحاد للطيران» تتسلم ‬14 طائرة في ‬.2013. وتستبعد طرحها «مساهمة عامة» حالياً

«إياتا»: الناقلات الإماراتية تقود نمو الطــيران إقليمياً

 

«دبي الدولي» الأول عالمياً بحلول عام ‬2015.
«دبي الدولي» الأول عالمياً بحلول عام ‬2015.

اتفق ثلاثة من كبار خبراء الطيران أن الناقلات الإماراتية تقود النمو في قطاع الطيران في منطقة الشرق الأوسط والخليج.

وأوضحوا خلال مؤتمر صحافي على هامش القمة العالمية الـ‬13 لـ«مجلس السفر والسياحة العالمي»، التي اختتمت أعمالها في أبوظبي أمس، على أن من أهم التحديات التي تواجه صناعة الطيران حالياً، الأوضاع السياسية غير المستقرة، فضلاً عن عوامل طبيعية طارئة لا يمكن التنبؤ بها مثل الزلازل والبراكين والفيضانات.

وفي وقت قال فيه الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» إن نمو الناقلات الإماراتية يعد الأسرع على مستوى العالم، أكدت مجموعة الخطوط الجوية الدولية، أن مطار دبي الدولي سيتفوق على «مطار هيثرو لندن» ليصبح الأول في العالم بحلول عام ‬2015.

بدورها، كشفت شركة «الاتحاد للطيران» أنها ستتسلم ‬14 طائرة جديدة خلال العام الجاري، وتبدأ بتسلم ‬41 طائرة من طراز (دريم لاينر) اعتباراً من العام المقبل، مستبعدة طرحها مساهمة عامة في الفترة الحالية.

ناقلات إماراتية

وتفصيلاً، أكد المدير العام والرئيس التنفيذي في الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا»، طوني تايلور، أن «الناقلات الإماراتية تقود النمو في قطاع الطيران في منطقة الشرق الأوسط والخليج»، متوقعاً أن يستمر النمو بمعدلات عالية لهذه الناقلات خلال العام الجاري. وقال إن «نمو الناقلات الإماراتية يعد الأسرع على مستوى العالم»

وأكد أن «‬2012 كان العام الأكثر أمناً بالنسبة للطيران في العالم»، داعياً إلى ضرورة استمرار هذا الأمان، على الرغم من التحديات التي يواجهها قطاع الطيران حالياً.

وأشار إلى أن «أرباح شركات الطيران العالمية انخفضت أقل كثيراً من توقعات (إياتا) في عام ‬2012، نتيجة للأوضاع الصعبة في القطاع» لافتاً إلى أن الأوضاع في بعض مناطق العالم محفوفة بمخاطر.

«الاتحاد للطيران»

من جانبه، قال رئيس المجموعة والرئيس التنفيذي لشركة «الاتحاد للطيران»، جيمس هوغن، إن «الشركة ستتسلم ‬14 طائرة جديدة خلال العام الجاري ليصل عدد طائراتها إلى ‬87 طائرة في نهاية العام الجاري». وأضاف أن «الشركة تعتزم التوقيع على مزيد من اتفاقات (المشاركة بالرمز) مع شركات طيران عالمية خلال العام الجاري، مع التركيز على التباحث مع مسؤولي هذه الشركات على إمكانية التعاون لخفض نفقات التشغيل لمواجهة تحديات قطاع الطيران العالمي».

وأكد أن «(الاتحاد للطيران) تسعى دائماً إلى استخدام طائرات جديدة لا يتجاوز عمرها خمس سنوات، لضمان توافر معايير الأمان والجودة العالية، فضلاً عن التركيز على خدمة سياحة الترفيه والأعمال معاً».

وأشار إلى أن «(الاتحاد للطيران) ستتسلم ‬41 طائرة من طراز (دريم لاينر) اعتباراً من العام المقبل، كما كان مقرراً من قبل دون تغيير»، مشدداً على أنه التقى رئيس شركة «بوينغ» الأميركية المصنعة لهذا النوع من الطائرات أخيراً، واطمأن على سلامة هذه الطائرات وإجراء جميع الفحوص من جانب جهات سلامة الطيران في الولايات المتحدة قبل تسلمها.

شركة مساهمة

وحول إمكانية طرح «الاتحاد للطيران» شركة مساهمة عامة، قال هوغن إن «الأمر متروك لمجلس الإدارة، إلا أن هذا الأمر غير مطروح حالياً، وفق معلوماته».

ولفت هوغن خلال الجلسة التي عقدت في إطار القمة تحت عنوان «شركات الطيران: سماء مضطربة أم صافية» بحضور ‬800 من كبار التنفيذيين في قطاع الطيران والسفر، إلى أن «لدى (الاتحاد للطيران) ‬73 طائرة مدرجة بالخدمة في فبراير ‬2013، وطلبيات مؤكدة لشراء ‬90 طائرة، كما تسيّر رحلات إلى ‬86 وجهة بشكل مباشر، ويعمل فيها ما يزيد على ‬14 ألفاً و‬500 موظف».

وأكد أن «استراتيجية الشركة تركز على تسهيل دخول أسواق جديدة عن طريق توقيع اتفاقات لإقامة شراكات وزيادة اتفاقات (المشاركة بالرمز)، لتعزيز مكانة أبوظبي مركزاً للطيران في المنطقة، ومحوراً للربط بين مناطق العالم المختلفة، مع تجنب الدخول في عمليات اندماج واستثمارات ضخمة».

وذكر أن «نصيب (الاتحاد للطيران) في إجمالي الناتج المحلي لإمارة أبوظبي بلغ أكثر من ثمانية مليارات دولار في عام ‬2012».

المشاركة بالحصص

أفاد هوغن بأن «مشاركة (الاتحاد للطيران) في الحصص في بعض الناقلات العالمية، أسهمت في وصول الشركة إلى ‬400 وجهة، وتسيير ‬385 طائرة، والمساهمة في نقل ‬75 مليون مسافر على خطوط جميع هذه الشركات مجتمعة، كما ساعدت على نقل ‬1.2 مليون مسافر على متن (الاتحاد للطيران)/ والحصول على عائدات بلغت ‬16 مليار دولار».

وأكد أن «شراكات الحصص واتفاقات الشراكة بالرمز أسهمت في تحقيق فوائد جمة لـ(الاتحاد للطيران)، إذ شكلت نسبة ‬20٪ في عائدات المسافرين على متن ناقلات الشركة».

وأوضح أن «(الاتحاد للطيران) ابتكرت نموذج أعمال جديداً يستند إلى ثلاثة محاور رئيسة تتمثل في النمو المتسارع، واتفاقات الشراكة بالرمز، والاستثمار في حصص الأقلية لدى شركات طيران أخرى».

يشار إلى أن «الاتحاد للطيران» تمتلك ‬42 اتفاقية «شراكة بالرمز»، فضلاً عن استثمارات في الحصص لدى أربع شركات طيران، تشمل: «طيران برلين»، و«طيران سيشل»، و«طيران فيرجن أستراليا»، و«طيران إيرلينغوس».

وأكد أن «استراتيجية الشركة خلال الفترة المقبلة تركز على مواصلة النمو برقم عشري، وطرح أسواق جديدة، وزيادة عدد الرحلات على الوجهات القديمة، بجانب شراء طائرات جديدة وضخ استثمارات جديدة في الشركة لتحقيق قيمة مضافة وتحقيق المزيد من المكاسب، ومواجهة التحديات العالمية المتنامية في هذه الصناعة».

ورحب هوغن بإلغاء تأشيرة دخول الكنديين إلى الدولة الأسبوع الماضي وقال إنها ستسهم في زيادة السياح من كندا، وتنشيط الحركة الجوية بين البلدين.

وأوضح أن «العالم يشهد إعادة رسم خريطة السفر الجوي العالمي، نظراً لصعود الأسواق الجديدة، وضمور الأسواق التقليدية الكبرى، فضلاً عن تغيّر تركيبة صناعة الطيران عموماً، لتتمكن من استيعاب مختلف الظروف المتغيّرة»، مشيراً إلى أن النمو المتسارع لأسواق جديدة في عالم السفر مثل الهند وإفريقيا والشرق الأوسط، يعني أن على شركات الطيران إعادة هيكلية شبكاتها لتلبية تدفق حركة المرور المتغيرة.

«دبي الدولي»

وفي السياق نفسه، قال الرئيس التنفيذي في مجموعة الخطوط الجوية الدولية، ويلي والش، إن «مطار دبي الدولي يعد حالياً ثاني أكبر مطار في العالم بعد مطار هيثرو، إلا أنه سيتفوق على (هيثرو) ويصبح المطار الأول في العالم بحلول عام ‬2015».

وأضاف أن «حكومة الإمارات تساعد الناقلات الوطنية على تحقيق نمو سريع من خلال البعد عن فرض أي قيود عليها، في حين تفرض بعض الحكومات الأوروبية ضرائب باهظة على ناقلاتها، فضلاً عن وضع قيود أخرى، ما أضعف القدرة التنافسية للناقلات الأوروبية وألحق بها ضرراً بالغاً».

وأوضح أن «قادة الإمارات توصلوا من خلال رؤية ثاقبة، إلى امكانية ايجاد مركز دولي واقليمي للطيران في دبي، وتوفير فرص عمل كثيرة ترتبط بهذا التوسع والنمو»، معتبراً ذلك أمراً يثير الإعجاب، لأن الإمارات تمكنت من تحقيق ذلك خلال سنوات قليلة.

واتفق الخبراء هوغن، وتايلور، ووالش خلال الجلسة، على أن من أهم التحديات التي تواجه صناعة الطيران حالياً، الأوضاع السياسية غير المستقرة في بعض مناطق العالم، فضلاً عن عوامل طبيعية طارئة لا يمكن التنبؤ بها مثل الزلازل والبراكين والفيضانات.