«إنفستكورب»: فرص الاستحواذ على شركات في تركيا أفضل من الخليج

استحوذ على «هايدراسن» للنفط والغاز.. ويعتزم افتتاح مكتب في أبوظبي

«إنفستكورب»: فرص الاستحواذ على شركات في تركيا أفضل من الخليج

 

رئيس منطقة الخليج لدي «إنفستكورب»
رئيس منطقة الخليج لدي «إنفستكورب»

أعلن صندوق الفرص الخليجية التابع لـ«إنفستكورب»، البنك الاستثماري المتخصص في إدارة الاستثمارات البديلة ومقره البحرين، أمس، عن استحواذه على حصة أغلبية في شركة «هايدراسن» العالمية، المتخصصة بحلول ومعدات التحكم بالسوائل في الحقول البحرية للنفط والغاز، من «إكويستون بارتنرز» الأوروبية المحدودة.

وأشار «إنفستكورب» إلى أن سوق الاستحواذات في منطقة الخليج بعد التعافي من الأزمة المالية العالمية، مازالت بطيئة بسبب قلة الفرص نسبياً مقارنة بمناطق أخرى من العالم تعد أفضل للاستثمار، خصوصاً تركيا، لافتاً إلى أنه قرر تجنب الدخول لدول الربيع العربي في الوقت الحالي بسبب الاضطرابات السياسية.

وأكد أنه سيفتتح ثلاثة مكاتب جديدة في منطقة الخليج خلال الأشهر الستة المقبلة في كل من أبوظبي والسعودية وقطر، لتضاف إلى مكاتب البنك في كل من البحرين ونيويورك ولندن.

وقدر البنك حجم صفقات الاستحواذ التي نفذها خلال الـ‬12 شهراً الماضية بنحو ‬1.5 مليار دولار، في مقابل عمليات تخارج من أصول بقيمة ‬2.5 مليار دولار خلال العامين الماضيين.

الاستحواذ السابع

وتفصيلاً، قال رئيس منطقة الخليج لدى «إنفستكورب»، محمد الشروقي، إن «صندوق الفرص الخليجية في (إنفستكورب) استحوذ على حصة أغلبية في شركة (هايدراسن)، المتخصصة في توفير حلول ومعدات التحكم بالسوائل في الحقول البحرية للنفط والغاز»، مشيراً إلى أن «هذا الاستحواذ يعد السابع الذي ينفذه الصندوق، البالغ رأسماله مليار دولار».

ورفض الشروقي الكشف عن القيمة المالية للصفقة، لكنه أكد أن قيمة مثل هذه الصفقات تراوح بين ‬150 و‬300 مليون دولار.

وأوضح الشروقي، خلال مؤتمر صحافي عقد في دبي أمس، أن «(هايدراسن) تأسست عام ‬1976 في اسكتلندا، وتعمل حول العالم بدءاً من المملكة المتحدة وهولندا وبحر قزوين مروراً بالشرق الأوسط ووصولاً إلى البرازيل وانتهاء بغرب إفريقيا وساحل الخليج الأميركي».

وأشار إلى أن «الشركة متخصصة في تصنيع المعدات الهيدروليكية وتركيبها واختبارها مع أجهزة توصيل السوائل المستخدمة في حقول النفط والغاز البحرية والتحكم بها مع تطبيقات أخرى لها في قطاع البتروكيماويات»، لافتاً إلى أن «عدد العاملين في الشركة التي تم الاستحواذ عليها يزيد على ‬600 فرد من الخبراء والمختصين، فيما تملك الشركة أحدث التقنيات الصناعية في أقسام الهندسة والإنتاج والتصنيع والتخزين والتدريب».

وأكد أن «قطاع النفط والغاز في منطقة الخليج يحظى بأهمية استراتيجية كبرى، ويتسم بحجم عمليات كبير ونمو مطّرد، لذا تم الاستحواذ على (هايدراسن) كفرصة استثمارية مميزة للمستثمرين في صندوق الفرص الخليجية التابع لـ(إنفستكورب)»، منوهاً بأن «نشاط (إنفستكورب) يتوزع على ثلاث وجهات استثمار رئيسة هي: الاستثمار في المؤسسات في الولايات المتحدة وأوروبا والخليج، والاستثمار في العقارات في الولايات المتحدة، والاستثمار في صناديق التحوط حول العالم، إذ يدير (إنفستكورب) أصولاً استثمارية تزيد قيمتها على ‬11.5 مليار دولار».

3 مكاتب

وخلال المؤتمر الصحافي، أعلن الشروقي، أن «انفستكورب» قرر افتتاح ثلاثة مكاتب جديدة في منطقة الخليج خلال الأشهر الستة المقبلة في كل من أبوظبي والسعودية وقطر، لتضاف إلى مكاتب البنك في كل من البحرين ونيويورك ولندن».

وأشار إلى أن افتتاح هذه المكاتب يأتي رغبة من البنك الاستثماري في الاقتراب من المتعاملين معه من منطقة الخليج، فضلاً عن الحصول على تراخيص من الجهات الرسمية في الدول التي سيعمل بها ما يزيد من ثقة المتعاملين معه».

وبين أن «(إنفستكورب) نفذ حتى الآن ثلاث صفقات استحواذ في أميركا، ومثلها في كل من أوروبا ومنطقة الخليج، مقدراً حجم صفقات الاستحواذ التي نفذها البنك خلال الـ‬12 شهراً الماضية بنحو ‬1.5 مليار دولار، في مقابل عمليات تخارج من أصول بقيمة ‬2.5 مليار دولار خلال العامين الماضيين».

ورداً على سؤال حول رؤيته لسوق الاستحواذات في منطقة الخليج بعد التعافي من الأزمة المالية العالمية، أفاد الشروقي بأن «السوق مازالت بطيئة بسبب قلة الفرص نسبياً مقارنة بمناطق أخرى من العالم، خصوصاً تركيا»، عازياً ذلك إلى كبر حجم الاقتصاد التركي وتنوع القطاعات التي تعمل فيها الشركات ضمن قطاعات الاقتصاد الحقيقي، مثل الزراعة والصناعة، فضلاً عن أن أغلبية الشركات الخليجية تعد شركات عائلية مغلقة، يعمل كثير منها في قطاع النفط والغاز».

وأكد أنه «على الرغم من توافر عدد من الفرص الاستثمارية الجيدة في دول الربيع العربي، إلا أن البنك قرر تجنب الدخول لهذه الدول حالياً حتى استقرارها»، مؤكداً أن «وجود مشكلات اقتصادية في دولة ما قد يعني توافر مزيد من الفرص الاستثمارية، بعكس الاضطرابات السياسية التي تجعل الاستثمارات غير مستقرة».

النمو المستهدف

من جهته، أكد الرئيس التنفيذي في شركة «هايدراسن»، بوب دروموند، أن «إبرام صفقة الاستحواذ مع (إنفستكورب) ستمكن الشركة من تحقيق النمو المستهدف والمضي قدماً في صفقات استحواذ استراتيجية أخرى بغية توسيع النطاق الجغرافي للشركة حول العالم»، مشيراً إلى أن «قائمة متعاملي (هايدراسن) تضم نخبة من الشركات الكبرى العالمية، كما عملت مع الشركات الكبرى المتخصصة في مجالات التنقيب والاستخراج والخدمات ضمن قطاع النفط والغاز على الصعيدين الإقليمي والعالمي، من بينهم (بريتيش بتروليوم)، (جنرال إلكتريك)، (بتروبراس)، و(ترانس أوشن)».

ورداً على سؤال لـ«الإمارات اليوم» عن أداء شركة «هايدراسن»، أفاد دروموند، بأن «نمو أرباح الشركة في السنوات الماضية كان دافعاً للاستحواذ عليها من قبل (إنفستكورب)»، لافتاً إلى أن «الشركة حققت نمواً في الأرباح بمعدل ‬20٪ سنوياً خلال العامين الماضيين».