أسعار فنـادق أبوظبي مناسبـة لــلأغنياء ورجال الأعمال

مسؤولو فنادق أشاروا إلى انخفاض الأسعار 50٪ خلال عامين.. ومواطنون ومقيمـــــون يؤكدون:

أسعار فنـادق أبوظبي مناسبـة لــلأغنياء ورجال الأعمال

 

.

العروض الترويجية لفنادق أبوظبي تقتصر على فترة الصيف.
العروض الترويجية لفنادق أبوظبي تقتصر على فترة الصيف.

 

قال مواطنون ومقيمون في أبوظبي، إن غالبية فنادق العاصمة مرتفعة الأسعار مقارنة ببقية إمارات الدولة، وإن معظم الفنادق التي تدخل إلى السوق في أبوظبي فنادق فاخرة ومخصصة للأغنياء وكبار رجال الأعمال فقط.

وطالبوا بالاهتمام بإقامة فنادق من مختلف الدرجات وعدم التركيز على الفنادق من فئة الخمسة نجوم التقليدية أو الفاخرة، موضحين أن فنادق أبوظبي تقدم عروضاً ترويجية تنحصر في شهور الصيف التي تعد فترة طاردة للسياحة بصفة عامة نظراً للارتفاع الكبير في درجات الحرارة، إضافة إلى تزامنها مع فترة الإجازات السنوية.

من جانبهم، قال مسؤولو فنادق في الإمارة، إن أسعار الغرف الفندقية في أبوظبي انخفضت بنسبة تصل إلى 50٪ خلال العامين الماضيين، مشيرين إلى أن هناك تنوعاً في الفنادق التي يتم إنشاؤها في الإمارة.

فنادق للأغنياء

استقطاب السياحة الفاخرة

 

قال مصدر رفيع المستوى في شركة التطوير والاستثمار السياحي، الذراع الاستثمارية لهيئة أبوظبي للسياحة، فضل عدم الإشارة إلى اسمه، إن «استراتيجية الهيئة تركز حالياً على استقطاب السياحة الفاخرة ذات الإنفاق العالي من خلال تخطيط وتنفيذ الفنادق الفاخرة»، لافتاً إلى أن «الشركة باعتبارها الذراع الاستثمارية للهيئة تنفذ هذه الاستراتيجية من خلال إنشاء فنادق فاخرة بإمكانات سياحية فريدة قل أن يوجد مثلها في إمارات أخرى».

وأشار المصدر إلى أن «الشركة أضافت 1052 غرفة فندقية جديدة إلى سوق أبوظبي، سواء في أبوظبي نفسها أو في جزيرة السعديات، وكلها فنادق خمس نجوم فاخرة تتميز بخدمات عالية المستوى»، مشيراً إلى أن «السعر يعتبره البعض مرتفعاً، إلا أنه يناسب المواقع والإطلالات المميزة لتلك الفنادق، إضافة إلى التجهيزات الفاخرة لها».

وتفصيلاً، قال عمر الحلواني، إنه يسكن في دبي لكن لديه بعض الأعمال التي تستلزم تواجده أحياناً في أبوظبي لوقت متأخر ليلاً، وإنه حاول مرات عدة أن يحجز في فندق بأسعار معقولة لكنه لم يجد، مضيفاً أنه لا توجد عروض ترويجية مشجعة، إذ إن أسعار الفنادق تناسب الأغنياء وكبار رجال الأعمال فقط. وقال إنه لجأ إلى مواقع الحجز الإلكتروني، التي تكون أسعارها أقل نسبياً بدلاً من أن يضطر إلى العودة ليلاً إلى دبي، لكنه لم يجد فارقاً ملحوظاً في الأسعار.

ودعا إلى الاهتمام بإنشاء فنادق من فئات ثلاث وأربع نجوم، وعدم التركيز على الفنادق الفاخرة ذات الخمس نجوم التقليدية والفاخرة، التي دخلت إلى السوق بكثافة خلال الأشهر الماضية.

بدوره، قال طلال العمري، إنه أراد الحجز في فندق من فئة خمس نجوم للاحتفال بمناسبة عائلية خاصة داخل أبوظبي أو في جزيرة ياس أو جزيرة السعديات بعدما قرأ في الصحف عن انخفاض الأسعار هناك، لكنه وجد أنه سيضطر وزوجته لدفع أكثر من 3000 درهم لقضاء ليلة واحدة، مضيفاً أنه اضطر في النهاية للحجز في فندق في دبي ودفع سعراً أقل بنسبة 30٪، واستمتع بعروض مجانية تتضمن الحصول على وجبتين مجاناً والتمتع بألعاب في حديقة مائية مجاناً.

وطالب بتشجيع السياحة الداخلية في إمارات مثل الفجيرة ورأس الخيمة، إذ توجد هناك مناطق سياحية، وأسعار الفنادق هناك تقل بنسبة تزيد على 50٪ مقارنة بأبوظبي، إذ تصل إلى ما يراوح بين 350 و450 درهماً للفرد مع وجود عروض في أوقات كثيرة من السنة تجعلها خياراً أفضل بكثير.

وقال إن أسعار الفنادق في أبوظبي انخفضت خلال العامين الماضيين لكنها لاتزال أعلى بكثير مما ينبغي، مطالباً بعروض ترويجية للفنادق المميزة لإتاحتها أمام أكبر عدد ممكن من الوافدين والمواطنين.

وذكر العمري أنه لاحظ أن معظم الفنادق التي تدخل إلى السوق في أبوظبي تنتمي إلى الفنادق الفاخرة التي تصلح للأغنياء وكبار رجال الأعمال والمسؤولين الحكوميين، لكنها لا تصلح للمواطنين العاديين والمقيمين.

عروض صيفية

من جانبها، طالبت وفاء المحمودي بإقامة فنادق متنوعة الفئات تجذب مختلف الشرائح، مشيرة إلى أنها حاولت الحجز مبكراً في فندق بالإمارة للإقامة خلال نوفمبر المقبل مع عائلتها المكونة من خمسة أفراد، إلا أنها وجدت أن سعر الغرفة في الليلة يصل إلى 1000 درهم تقريباً، ما يجعلها تتحمل مبالغ كبيرة حال قررت الإقامة أياماً عدة، فاضطرت إلى إلغاء الفكرة أصلاً.

ولفتت إلى أن هناك عروضاً ترويجية جيدة في أبوظبي لكنها تقتصر على شهري يوليو وأغسطس، خصوصاً في الفنادق التي ليس لها شاطئ على البحر، لافتة إلى أن الانخفاض في الأسعار خلال هذه الفترة يأتي نتيجة أن هذا التوقيت يتزامن مع فترة الإجازات السنوية وعدم وجود معارض أو فعاليات سياحية مهمة، فضلاً عن الحر الشديد في العاصمة الذي يجعل منها بيئة طاردة للسياح.

مبالغة

إلى ذلك، رأى المدير الإقليمي لسلسلة فنادق «ميلينيوم» في الشرق الأوسط، معين قنديل، أن «هناك مبالغة في الحديث عن ارتفاع أسعار الفنادق في أبوظبي، إذ إن فنادق الإمارة أصبحت متنوعة بين فنادق النجمتين والثلاث والأربع والخمس نجوم»، لافتاً إلى أن هذا التنوع لم يكن موجوداً من قبل.

وقال إن «أسعار الغرف في فنادق خمس نجوم الفاخرة حالياً تراوح بين 1200 و1300 درهم لليلة خلال ذروة الموسم، الذي يبدأ في الأول من أكتوبر المقبل، وهذا السعر يعد معقولاً مقارنة بالأسعار السائدة قبل عامين، ويشكل انخفاضاً بنسبة تجاوز 35٪ عنها، والتي راوحت حينها في المتوسط بين 1800 و1900 درهم».

وذكر قنديل أن «أسعار الغرف الفندقية في العديد من فنادق أبوظبي فئة الخمس نجوم تبلغ في المتوسط 900 درهم في الأوقات العادية»، موضحاً أن «الأسعار مستقرة حالياً بعد تدخل هيئة أبوظبي للسياحة منذ عامين لوضع سقف للأسعار، فضلاً عن دخول آلاف الغرف الفندقية إلى السوق، ما أدى إلى تراجع الأسعار».

أسعار معقولة

من جانبه، قال نائب المدير العام لفندق «روتانا الخالدية»، شادي نقولا، إن «أسعار بعض الغرف الفندقية في أبوظبي لاتزال أعلى مقارنة بمناطق أخرى في الدولة، لكن المبدأ العام أن أسعار الغرف الفندقية في أبوظبي معقولة، إذ انخفضت بشكل ملحوظ خلال العامين الماضيين بنسب تراوح بين 30 و50٪، وذلك نظراً لازدياد عدد الغرف الفندقية، خصوصاً وأن الزيادة في بعض الفعاليات الجاذبة مثل المعارض لا تواكب أحياناً هذه الزيادة في الغرف الفندقية»، مشيراً إلى أن «(سياحة أبوظبي) تبذل مجهوداً كبيراً لجذب المعارض والفعاليات إلى الإمارة لتوازي الزيادة في الغرف، وبالتالي الحفاظ على أسعار الغرف في مستويات معقولة للمستثمرين وأصحاب الفنادق».

وأفاد بأن «قمة الموسم في أبوظبي هي الفترة بين شهري أكتوبر وأبريل، إذ ترتفع الأسعار إلى حد ما»، مشيراً إلى أن «متوسط أسعار الغرف في أبوظبي في فترة الصيف بلغ 420 درهماً، مقابل 690 درهماً في دبي».

وتوقع نقولا أن تكون أسعار الفنادق في أبوظبي أعلى من العين، لكن أرخص قليلاً من دبي خلال ذروة الموسم خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر المقبل، في إطار المعارض الكثيرة التي تستضيفها الدولة خلال الفترة المقبلة.

ولفت إلى أنه «يمكن إيجاد غرف فندقية بأسعار معقولة خلال الوقت الحالي قبل بداية الموسم في أكتوبر المقبل، ويمكن الحجز في فنادق خمس نجوم عدة بأسعار تراوح بين 400 و600 درهم لليلة واحدة، كما طرحت (روتانا) فنادق تحت علامة (سنترو)، وهي من فئة الثلاث نجوم مخصصة لأصحاب الميزانيات القليلة، إذ تراوح أسعارها بين 250 و350 درهماً، وهي غرف عادية وصغيرة مقارنة بالغرف الأخرى وليس بها كماليات، لكنها مناسبة لصغار رجال الأعمال وذوي الدخل المحدود، ويوجد توجه لدى الشركة لزيادة عددها خلال الفترة المقبلة».